صحيفه يوميه الكترونيه
 تعني بالعلمانيه والاقليات

بحزاني

Bahzani.net
Bahzani.de

 الرئيسية ايزيديه ارشيف الاقليات احداث واخبار اللاجئين سجل الزوار اتصل بنا


       كل الاتجاهات   ________ 1  

خيري بوزاني        
                 

    1
   لماذا تصبح رقيبا ؟
         تكبل الحريات في زمن الدكتاتوريات , مصرع الرجل
بين فكيه , تزهق الارواح كضريبة للافكار , يولد الانسان
حرا لكنه مقيد بالاغلال في كل مكان ..ووو..العديد من هذه
المقولات , استتر ورائها او بالاحرى اتخذها بعض الكتاب
والمثقفين ابان حكم السلطات المستبدة والشمولية , كذرائع
لهم يتفوهون بها عندما يسالون : لماذا لاتبدي برايك ؟
       على اية حال يبدو انهم كانوا على حق, الى حد ما ,
ولكن عند غياب الاستبداد والرقيب والسجون وسيوط السجان
ومقصلات الاعدام ... لماذا يصبح البعض من الكتاب
والمثقفين بحد ذاتهم( رقيبا )على انفسهم ؟

   2
  تكرار الاخطاء
         اي شيءفي زمن كان هو ليس بكل شيء , فبالرغم من
اهمية ومدى حيويته يبقى ما هو اهم وحيوي اكثر , لاننا
لانستطيع السيطرة والتحكم عليه مطلقا , وليس لنا فيه لا
حول ولا قوة , فما حدث ..حدث وما علينا سوى التعامل معها
على انها اشياء حدثت  . ولكي نطمئن على مستقبلنا ولا
نثقل كاهل ابنائنا واجيالنا القادمة , علينا وعلى الاقل
ان لا نكرر الاخطاء المرتكبة .

    3
  دولة ... لبن

        في موروثنا الشعبي هنالك حكاية مفادها ( انه كان
هنالك رجل كلما اراد ان يمد يده ويسد رمقه بلقمة مطعمة
باللبن, نادته زوجته : يارجل ! الاتتذكر انك قلت يوما
انا لا احب اللبن ؟ فيسحب الرجل يده ويقول متحسرا : بلا
.. لقد قلت . ويقول في قرارة نفسه : والله احب اللبن
وافضله على جميع الاطعمة ولكن ماذا افعل ؟ دارت بي
الايام بما لا اشتهي .
 تكررت هذه الحالة مع صاحبنا كل يوم, وفي احد الايام
وعندما وصل به الامر الى سيلان لعابه بمجرد رؤيته للبن ,
نادى بزوجته : لبن والف مرة لبن , واخذ مسرعا طاسة اللبن
وتجرع كل ما فيها ).
   اذن لماذا لا نفعل مثل صاحبنا ونقول بملىء افواهنا :
دولة .. والف مرة دولة ؟ 

        4
         عقارب

          عندما كنا صغارا , كنا نقصد حوالي القرية
ونبحث عن اوكار العقارب , وما ان نفلح باحداها , سرعان
ما كنا نسكبها بالماء , فاذا بالعقرب المسكين يقفز من
جحره , ثم نقوم بجمع الاوراق والحشائش اليابسة ونعمل
منها حلقة حول العقرب المنكوب على امره , ومن ثم نضرم
النار فيها , حتى يجد النار في كل اتجاهاته فيشعر بحرارة
شديدة ولا يجد اي منفذ للخروج وعندما يفقد الامل في
الحياة , يقوم بلدغ نفسه وينتحر , وبموته تنتهي لعبتنا
ايضا .
اما عقارب هذه الايام فحالتهم تختلف عن حالة اصحابنا
عقارب ايام زمان , فهم عندما يرون السعادة والترفِ
والوئام والتعايش الاخوي والتلاحم بين صفوف شعب ما , ولا
يتوفر لديهم ما من شانه ان يعكر صفوف تلك الشعب ..
يقومون بتفجير اجسادهم بين جموع من البشر وينتهي الحادث
بقتل العشرات من النفوس البريئة التي حرم الله
والانسانية قتلها .


         5
         الازدواجية !

        باتت ظاهرة الازدواجية في مجتمعنا الايزدي-
وربما في المجتمعات الاخرى ايضا - متفشية الى ابعد
الحدود ! حيث نرى معظم الناس في ظاهرهم حظاريين بنافسون
الغرب وفي باطنهم عشائريين يمجدون الاسلاف .. فعلى سبيل
المثال نرى احدهم قد استعنى عن ثيانه الفلكلورية واصبح
افنديا بتقمصه احدث الازياء واثمنها ويسكن احدث الفيلات
ويدعي بالمدنية ويتحدث عن التطور التكنولوجي والانترنت
.. وفي نفس الوقت يتباهى بالولائم والعزائم ويشدد على
انه هو الذي ينبغي ان يدفع فاتورة المطعم .. ويتبع قيم
النخوة في الوساطات .. ويتكلم عن سيادة القانون ! .
 الاسئلة المحيرة هنا : هل هذه الظاهرة ستقودنا الى عالم
اجدادنا الاوائل ؟ ام انها ستواكبنا مسيرة التقدم
الاوربي ؟ ام ستراوح في مكانها .. لنبقى مخضرمين الى
الابد ؟ .  
     
 

info@bahzani.net